بسبب تلوث مياه نهر دجلة .. البرلمان العراقي يستعد لإعلان حالة الطواريء

 


وكالات / الكوفة نيوز 
طالب عددٍ من أعضاء “البرلمان العراقي”، اليوم الثلاثاء، بإعلان حالة الطواريء المائي بسبب تلوث مياه “نهر دجلة”.

وقال النائب “محمود فالح الشمري”، في تصريح للصحيفة الرسمية؛ إن: “مجلس النواب شكّل لجنة خاصة لمتابعة ملف التلوث في نهري ديالى ودجلة، واتخذت إجراءات تضمنت توجّيه المحافظات المتضررة لرفع دعاوى قضائية ضد الجهات المتسبَّبة بالتلوث”، مشيرًا إلى أن: “الحكومة أبدت دعمًا في متابعة هذا الملف على المستوى الرسمي”.

وأضاف “الشمري”؛ أن: “اللجنة تواصل أيضًا التنسيق مع الأمم المتحدة بشأن الأضرار البيئية التي يتعرض لها العراق”، موضحًا أن: “المنظمة الدولية أشارت إلى وجود صناديق سيادية دولية مخصصة للدول المتضررة من التغير المناخي، وأن العراق يُصنّف ضمن أكثر خمس دول تأثرًا بهذه الظواهر”.

وبيّن أن: “هذه الصناديق تُموَّل سنويًا من الدول الصناعية بما يصل إلى: (100) مليار دولار، إلا أن العراق – بحسّب تعبيره – لم يستفد بالشكل المطلوب من هذه الآليات الدولية”.

وفي جانب آخر من الملف البيئي، أشار “الشمري” إلى أن: “مواقع الطمر الصحي الواقعة جنوب منطقة النهروان تُعدُّ غير نظامية”، لافتًا إلى أن: “عمليات حرق النفايات فيها تسببت بأضرار بيئية وصحية واسعة، امتدت إلى مناطق سكنية مثل بسماية وحي الوحدة، مع تسجيل مؤشرات على ارتفاع الأمراض المرتبطة بالتلوث”.

كما انتقد: “غياب مشاريع فعالة لتدوير النفايات، رغم الإعلان عن مبادرات لم تُنفذ على أرض الواقع”، موضحًا أن: “الكثافة السكانية المرتفعة في العاصمة بغداد، والتي تتجاوز (10) إلى (11) مليون نسمة، ساهمت في تفاقم الأزمة البيئية، إلى جانب ارتفاع نسب الفقر التي تلامس (40) بالمئة”. ودعا الحكومة المقبلة إلى: “إدراج ملف التلوث ضمن أولوياتها الوطنية”، معتبرًا أن: “استمرار الوضع الحالي يُشكّل: (كارثة بيئية) تهدَّد الصحة العامة”.

كما اتهم “الشمري”؛ “أمانة بغداد”: “بوجود تجاوزات بيئية تتعلق برمي النفايات في نهر دجلة”، مطالبًا: “بوضع حلول عاجلة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، بعد عقود من استمرار المشكلة”.

وأكد أن: “اللجنة النيابية ماضية في متابعة الجهات المقصرة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها”.

وفي السياق ذاته؛ دعا النائب “يوسف الكلابي”، إلى: “إعلان حالة طواريء مائية بشكلٍ رسمي”، محذرًا من: “تصاعد مستويات التلوث في نهر دجلة وما يُرافقه من انعكاسات صحية خطيرة”.

وقال “الكلابي” في تصريح للصحيفة الرسمية؛ إن: “هناك نحو (24) منفذًا ومكبًا ملوثًا تصبُّ في نهر دجلة عبر مجاري العاصمة، فيما يُعدُّ نهر ديالى من أكثر المصادر الملوثة نتيجة تصريف المياه الثقيلة والنفايات السائلة والصلبة إليه”، لافتًا إلى أن: “هذه الملوثات تنتقل إلى دجلة عند ارتفاع مناسيب المياه، ما يفاقم الأزمة على نطاق أوسع”.

وأضاف أن: “اللجنة النيابية تتابع عددًا من الحلول المقترحة، من بينها مشروع (العطارية) الممتد لمسافة: (49) كيلومترًا من بغداد باتجاه منطقة العطارية”، موضحًا أن: “المشروع كان قد أُنجز سابقًا؛ لكنه توقف بعد عام 2003، نتيجة عمليات سرقة وتخريب، الأمر الذي أدى إلى عودة تصريف مياه الصرف الصحي إلى الأنهار بشكلٍ مباشر”.

وأكد “الكلابي”: “استمرار عمل اللجنة النيابية في متابعة هذا الملف”، مشيرًا إلى: “وجود دعم رسمي لمعالجة أزمة التلوث وحماية الموارد المائية، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من تحول الأزمة البيئية إلى تهديد إستراتيجي للأمن الصحي والمائي في البلاد”.

Next
This is the most recent post.
رسالة أقدم

إرسال تعليق

[blogger]

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget