المفتاح في طهران.. من يملك خريطة ترسانة الفصائل العراقية؟




كشفت مصادر عراقية أن الأجهزة الحكومية "لا تمتلك قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تحدد حجم ونوعية الأسلحة الموجودة لدى الفصائل"، مؤكدةً أن هذه الفجوة تجعل من الصعب التحقق بصورة مستقلة من أي حديث رسمي عن إحراز تقدم في الملف، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع في تقرير له  نقلًا عن مصادره، أن "الدولة تسلمت بالفعل أسلحة من بعض الفصائل، بينها عصائب أهل الحق وحركة الإمام علي، لكن ما جرى تسليمه كان "محدودًا ولا يعكس القدرات العسكرية الحقيقية لهذه الجماعات".

وأضاف أن "كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء لا يزالون تمثل الفصائل الثلاثة الرئيسية الرافضة حتى لتقديم تسليم رمزي للأسلحة".

وأشار إلى أن "التشكيلات الثلاثة تضم مجتمعة نحو 30 ألف مقاتل مسجلين ضمن هيئة الحشد الشعبي، لكن وجود هؤلاء على قوائم مؤسسة رسمية لا يعني أن هياكلهم العسكرية أصبحت خاضعة بالكامل للدولة، إذ حافظت الفصائل على تسلسلها القيادي وشبكاتها الداخلية ومخازنها وارتباطاتها السابقة".

وأوضح أن "غياب قاعدة بيانات حكومية شاملة ليس مشكلة إدارية وإنما ثغرة سيادية وأمنية، لأن نزع السلاح يبدأ بمعرفة حجمه ومواقعه وأنواعه".

وأكد أن "إذا لم تعرف الدولة عدد الصواريخ والمسيّرات ومواقع التخزين، فلن تستطيع تحديد ما إذا كان الفصيل قد سلم 10% أو 50% من قدراته"، لافتًا إلى أن "الجهة التي زودت هذه الجماعات بالسلاح ودربتها قد تكون أقدر على معرفة بنيتها العسكرية من مؤسسات الدولة الموجودة على الأرض".

ولفت التقرير إلى أن "تسليم دفعات محدودة أو أسلحة قديمة لا يعني تفكيك القدرة العسكرية للفصائل العراقية، لأن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تستطيع الدولة دخول كل مستودع ومعسكر، وإجراء جرد مستقل، ومطابقة الموجود مع ما تم تسليمه، وقطع خطوط الإمداد والقيادة الخارجية"، مؤكدًا أنه "من دون ذلك يمكن نقل الصواريخ من مخزن إلى آخر، بينما تعلن بغداد أن عملية حصر السلاح تتقدم".

إرسال تعليق

[blogger]

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget